ابن أبي جمهور الأحسائي

93

كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال

إليه كتاب ابن داود « 1 » رحمه اللّه فقد أبلغت وأصبت . قالوا ولا يجب معرفة أحوال الرجال بالحقيقة ، لتطاول الأزمنة التي بيننا وبينهم ، بل الواجب معرفة أحوالهم وآثارهم ، بما ذكره الناقدون ، ونقلوه في مصنفاتهم من صفاتهم ، فما عدلوه فمعدّل وروايته صحيحة ، وما مدحوه فممدوح وروايته حسنة ، وما وثّقوه . فثقة وروايته موثّقة ، وما فسّقوه ففاسق وروايته مردودة ، وما جهلوا حاله فمجهول يجب التوقف في روايته . وفي كيفية العمل بهذه الأحاديث بحث يأتي في فصل كيفية الاستدلال ، ان شاء اللّه تعالى . وأمّا العلوم المكملة فأمّا المعاني : فالواجب منه معرفة ما يتعلق بالآيات القرآنية ، والأحاديث المتعلقة بالفقه خاصة ، ليعرف به الفصاحة والبلاغة ، المشتمل عليها تلك الآيات والأحاديث ، ويعرف به ما فيها من أنواع التوكيدات ، وأمثالها من المباحث .

--> ( 1 ) كتاب الرجال لتقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي ، عالما ، فاضلا ، جليلا ، صالحا ، محققا ، من تلامذة المحقق نجم الدين الحلي ، يروي عنه الشهيد بواسطة ابن معية ، صاحب التصانيف العزيزة والتحقيقات الكثيرة التي من جملتها كتاب الرجال ، سلك فيه مسلكا لم يسلكه فيه أحد من الأصحاب . رتبه على الحروف ، وجمع فيه جميع ما وصل إليه من كتب الرجال مع حسن الترتيب وزيادة التهذيب ، فنقل ما في فهرسي الشيخ والنجاشي ، والكشي وكتاب الرجال للشيخ ، وكتاب ابن الغضائري ، والبرقي ، والعقيقي ، وابن عقدة ، والفضل ابن شاذان ، وابن عبدون وغيرهما ، وجعل لكل كتاب علامة بل لكل باب حرف أو حرفين للدلالة عليه . واقتصر على ذكر المتقدمين ، ولم يذكر من المتأخرين إلّا اليسير . اهتمت جامعة طهران بنشره بتحقيق السيد كاظم المياموي . وطبع مع كتاب الرجال للبرقي ، سنة 1342 . كتاب الرجال لابن داود ص 102 .